فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1072

مرة إلا ظهرت علي؛ فلو كان إلاهي محقا، وإلهك مبطلا لقد غلبتك؛ فشهد أن محمدا رسول الله ... انتهى.

وذكر الفاكهي ما يقتضي أن أبا سفيان -رضي الله عنه- أسلم ليلا؛ لأنه قال في الخبر الذي رواه عن ابن إدريس تلو قوله: فأخبره العباس -رضي الله عنه- الخبر، وانطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة لم؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا سفيان أسلم تسلم"قال: فكيف أصنع باللات والعزى؟ قال أيوب: فحدثني أبو الخليل عن سعد بن جبير، قال: فقال له عمر -رضي الله عنه- وهو خارج من القبة في عنقه السيف: اخرا عليها، أما والله لو كنت خارجا من القبة ما قلتها أبدا. فقال أبو سفيان: من هذا؟ قالوا: عمر، ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة، قال: فأسلم أبو سفيان -رضي الله عنه-، وانطلق به العباس -رضي الله عنه- إلى منزله، فلما أصبحوا ثار الناس لظهورهم، فقال أبو سفيان -رضي الله عنه-: يا أبا الفضل أو أسر الناس في بشيء؟ قال: لا، ولكنهم قاموا إلى الصلاة ... انتهى باختصار.

ومنها: أن كلام بان إسحاق لا يفهم السبب الذي لأجله أمر النبي صلى الله عليه وسلم العباس -رضي الله عنه- أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي عنه خطم الخيل حتى تمر به جنود الله. وقد ذكر الفاكهي شيئا يدل على بيان سبب ذلك؛ لأنه قال: حدثني الحسين بن عبد المؤمن: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين عن عبيد الله بن معبد الله، قال: فلما جعل أبو سفيان -رضي الله عنه- يساير العباس بن عبد المطلب رأى من الناس انتشارا، والناس في حوائجهم بحضرة عدوة. قال: فبهؤلاء يريد أن يغلبني ويقتلني محمد. قال: يا عباس أنبئني من خلق السماء؟ قال: الله، قال: فأنبئني من خلق الأرض؟ قال: الله. وجعل يسأله عن أشياء نحوها؛ فعرف أن الإسلام لم يدخل قلبه، فتخلف عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال صلى الله عليه وسلم:"ادع لي خالد بن الوليد"، فدعى له، وهو على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:"يا خالد"، قال: لبيك يا رسول الله، قال:"أضم إليك الخيل"؟ قال: نعم، فضم إليه الخيل قال:"ادعوا لي أبا عبيدة بن الجراح"فدعى له، فقال:"يا أبا عبيدة أضم إليك الناس؟"قال: نعم. فضم إليه الناس، قال: وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضعفاء، وفي المشاة، وفي الردافي؛ فقال للعباس -رضي الله عنه- فوقف بأبي سفيان في المكان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يحدثه إذ أقبل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في الخيل؛ فلما رآهم أبو سفيان -رضي الله عنه- في الخيل قال: يا عباس! أفي هؤلاء محمد؟ قال: لا، هذا خالد بن الوليد، هذا سيف الله. قال: فمضى خالد في خالد. ثم أقبل أبو عبيدة بالناس، فلما رآهم قال: يا عباس! أفي هؤلاء محمد؟ قال: لا، هذا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت