3ـ اقتداء ابن مسعود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تخول الناس بالموعظة كما رواه البخاري عن أبي وائل قال: كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم. قال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بها مخافة السآمة علينا (1) .
4ـ صلاة ابن مسعود ورواء عثمان رضي الله عنهما متمًا في منى مع أنه كان يعلم أن القصر أفضل، وقوله الخلاف شر. ففيه فعل المفضول وترك الفاضل لدفع مفسدة التفرق والاختلاف (2) .
5ـ جهر بعض الصحابة بما يستحب الإسرار به لمصلحة؛ كما جهر ابن عباس رضي الله عنهما بفاتحة الكتاب في صلاة الجنازة وقال لأصحابه: لتعلموا أنها سنة؛ أي أن قراءتها سنة لا أن الجهر بها سنة، ومثل جهر عمر رضي الله عنه بدعاء الاستفتاح، وكلاهما في الصحيح، وجهر ابن عمر وأبي هريرة بالاستعاذة، ولم يفعلوا ذلك لكونه الأفضل وإنما لمصلحة التعليم (3) .
6ـ ما رواه البخاري رحمه الله عن عليّ رضي الله عنه أنه قال: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله) .
(1) الفتح (1/191) .
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (23/116) .
(3) يراجع: مجموع الفتاوى (22/274، 275، 24/ 196) .