فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 5637

قال: ثم قذف الثمرات مِنْ يَدِهِ وَأَخَذَ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ (1) .

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هاشم بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.

قَالَ: بُعث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبسًا (2) عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ، قَالَ فحدثه الحديث.

قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ:"إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظهره حاضر فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا"فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهُورِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ قَالَ"لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا"وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يتقد من أحد منكم إلى شئ حتى أكون أنا دون"فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قوموا إلى جنة عرضها السموات وَالْأَرْضُ"قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ يا رسول الله جنة عرضها السموات وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ بخٍ بخٍ؟ فَقَالَ رسول الله:"ما يحملك على قول بخٍ بخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنَ أَهْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنَ أَهْلِهَا"قَالَ فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ

فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ: لئن أنا حييت حتى آكل ثمراتي هَذِهِ إِنَّهَا حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ فَرَمَى مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ (3) .

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة وَجَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ (4) أَنَّ عُمَيْرًا قَاتَلَ وَهُوَ يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَكْضًا إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ زَادِ * إِلَّا التُّقَى وَعَمَلِ الْمَعَادِ وَالصَّبْرِ فِي اللَّهِ عَلَى الْجِهَادِ * وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ غَيْرَ التُّقَى وَالْبِرِّ وَالرَّشَادِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حدَّثنا حَجَّاجٌ، حدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عن علي.

قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتو يناها (5) وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحيز (6) عَنْ بَدْرٍ فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر - وبدر

(1) الخبر في سيرة ابن هشام ج 2 / 279.

(2) عند مسلم: بسيسة، وفي كتب السيرة بسبس وهو بسبس بن عمرو، ويقال ابن بشر من الانصاري.

قال النووي: يجوز أن يكون أحد اللفظين اسما له، والآخر لقبا.

(3) ورواه البيهقي من طريق أبي النضر 3 / 68 ومسلم في 33 كتاب الامارة 41 باب ثبوت الجنة ح 145 ص 1509 وأبو داود مختصرا في كتاب الجهاد باب بعث العيون عن هارون بن عبد الله.

(4) تاريخ الطبري ج 2 / 281.

(5) اجتويناه: أصابنا الجوى، وهو المرض والتعب والارهاق، وقد أصاب بعض الصحابة مرض من جو المدينة بعد الهجرة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعا للمدينة وأهلها.

(6) في البيهقي: يتخبر: أي يتعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت