فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَى أَسْمَائِهِمْ فِي الْقُرْآنِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ السَّلَفِ * وَقَدْ وَرَدَ فِي قِصَّتِهِمَا وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا آثَارٌ كَثِيرَةٌ غَالِبُهَا إِسْرَائِيلِيَّاتٌ * وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدِيثًا مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَقَاسِيمِهِ.
وَفِي صِحَّتِهِ عِنْدِي نَظَرٌ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَيَكُونُ مِمَّا تَلَقَّاهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ * وَفِيهِ أَنَّهُ تَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ * وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عبَّاس وَابْنِ عُمَرَ أَيْضًا أَنَّ الزُّهْرَةَ كَانْتِ امْرَأَةً وَأَنَّهُمَا لَمَّا طَلَبَا مِنْهَا مَا ذُكِرَ أَبَتْ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَاهَا الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَعَلَّمَاهَا فَقَالَتْهُ فَارْتَفَعَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَصَارَتْ كَوْكَبًا * وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ امْرَأَةٌ حُسْنُهَا فِي النِّسَاءِ كَحُسْنِ الزُّهْرَةِ فِي سَائِرِ الْكَوَاكِبِ.
وَهَذَا اللَّفْظُ أَحْسَنُ مَا وَرَدَ فِي شَأْنِ الزُّهْرَةِ * ثُمَّ قِيلَ
كَانَ أَمْرُهُمَا وَقِصَّتُهُمَا فِي زَمَانِ إِدْرِيسَ * وَقِيلَ فِي زَمَانِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ كَمَا حررَّنا ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ خَبَرٌ إِسْرَائِيلِيٌّ مَرْجِعُهُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ كعب أحبار بِالْقِصَّةِ * وَهَذَا أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَثْبَتُ رِجَالًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَدْ قِيلَ إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ * وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ * (1) قَبِيلَانِ مِنَ الْجَانِّ قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَهَذَا غَرِيبٌ وَبَعِيدٌ مِنَ اللَّفْظِ * وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَرَأَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِالْكَسْرِ وَيَجْعَلُهُمَا عِلْجَيْنِ مِنْ أَهْلِ فَارِسٍ.
قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ هُمَا مَلَكَانِ مِنَ السَّمَاءِ وَلَكِنْ سَبَقَ فِي قَدَرِ اللَّهِ لَهُمَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَمْرِهِمَا إِنْ صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ وَيَكُونُ حُكْمُهُمَا كَحُكْمِ إِبْلِيسَ إِنْ قِيلَ إِنَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ مِنَ الْجِنِّ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ.
وَمِنِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَمَّيْنَ فِي الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
وَقَدِ اسْتَفَاضَ فِي الْأَحَادِيثِ ذِكْرُهُمَا فِي سُؤَالِ الْقَبْرِ.
وَقَدْ أَوْرَدْنَاهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) (2) وَهُمَا فَتَّانَا الْقَبْرِ مُوَكَّلَانِ بِسُؤَالِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ وَيَمْتَحِنَانِ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ وَهُمَا أَزْرَقَانِ أَفْرَقَانِ لَهُمَا أَنْيَابٌ وَأَشْكَالٌ مُزْعِجَةٌ وَأَصْوَاتٌ مُفْزِعَةٌ أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَثَبَّتَنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ آمِينَ * وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ حدَّثني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حدَّثني عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟."
قَالَ:"لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ (3) وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ (4) إذا عرضت نفسي على ابن عبد"
(1) سورة البقرة الآية 102.
(2) سورة إبراهيم الآية 27.
(3) قومك: أي قريش، وتقدير العبارة: لقد لقيت منهم ما لقيت.
(4) يوم العقبة: وهو اليوم الذي وقف به النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلم عند العقبة بمنى داعيا الناس إلى الإسلام والى الله رب العالمين [*]