طبقًا للرواية يقول الإمام جعفر [1] : (نزلت في فلان وفلان وفلان، أمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله، فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرًا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء) [أصول الكافي ص265] .
8-بعد ذكر الآيات السابقة في أصول الكافي يروى عن الإمام جعفر الصادق فيما يتصل بها أنه فسر الآية رقم 25 من سورة محمد: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} بأنها وردت في حق أولئك الناس الكفرة المرتدين: (فلان وفلان وفلان، ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام) . [أصول الكافي 265] .
علي أمير المؤمنين هو الإيمان وأبو بكر هو الكفر وعمر هو الفسوق وعثمان هو العصيان
9-في الآية 7 من سورة الحجرات يقول تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} .
ومعنى الآية واضح، فالله قد أنعم على أصحاب محمد فغرس في قلوبهم محبة الإيمان، وزين قلوبهم بالإيمان، وكرههم في الكفر، وهؤلاء هم المهتدون الراشدون. وهذا المعنى واضح تمامًا، أما التفسير والشرح الذي ورد في أصول الكافي برواية عن الإمام جعفر الصادق فهو ما يأتي:
(1) في كتاب شرح الصافي على أصول الكافي، شرح للحديث: قال الإمام: نزلت هذه الآية في حق أبي بكر وعمر وعثمان. (3/2/98) .