فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 62

قوله وتارة بغير قصد ولا شعور ولا اختيار منهم

اقول فما وجه نسبتها اليهم فإنه إنما ينسب الى الإنسان ما له فيه اختيار والا فهو وغيره فيه سواء

قوله فقد أثبت علماء الإسلام قاطبة

أقول في القاموس قاطبة جميعا لا تستعمل الا حالا

انتهى

ولايخفى ما في هذه الدعوى فإن المعتزلة من علماء الاسلام عند العلماء 6 / أ جميعا منهم اهل السنة والجماعة لأنهم لا يخرجون احدا من اهل الإسلام ولا يكفرونه فعلماء المعتزلة غير داخلين فيما ذكره وكذلك الأستاذ ابو إسحق من علماء الإسلام بلا مرية وقد خالف هو و المعتزلة في وقوع الخوارق من الأولياء فكيف يجازف المجيب هذه المجازفة ويذكر الإتفاق عن علماء الإسلام قاطبة والواجب على من يريد ان يتكلم ان يتحرى الصدق في مقاله سيما في مسائل العلم والنسبة إلى العلماء ثم تعليله لهذه الدعوى بان معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا تنحصر ومنها كرامات الأولياء فجعل الكرامات بعضها من المعجزات وهذا جهل او تجاهل بحقيقة المعجزة فإن للمعجزة شروطا خمسا ثالثها ان تكون عقيب دعوى المدعي للنبوة وهذا معلوم قطعا ان لا يكون شرطا في الكرامة إذن لكان الولي نبيا والفرض انه ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت