فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 62

وكأنه يريد ان الكرامة كالمعجزة من حيث إنها دلت على صدق الرسول حيث وقعت على يد بعض من اتبعه فدلت على صدقه كما قال الدال على صحة نبوته وهذه الدلالة لا أدري لمن تكون إن كانت للولي الذي حصلت له الكرامة فالفرض انه قد آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وصارت نبوته عنده قطعية وصحتها لديه ضرورية والا فما قد كمل الايمان فضلا عن الولاية وإن أراد انها تكون دالة لمن يدخل في الإسلام ويصدق نبوة سيد الأنام فهذا اعجب فإن الكافر لم يصدق بالمعجزة الحقيقية فكيف بالكرامة وهذا القرآن باق ببقاء الأزمان وسائر المعجزات الواقعة في عصره صلى الله عليه وسلم وقد تواترت لمن له أذنان ولا يققول قائل إن هذا منا إنكار للكرامات إنا قد قدمنا انه لا ينكرها بإجابة الدعوات وتيسر المطلوبات ودفع المحذورات الا جاهل بالحقائق لكنا لا نخصها بفريق معين مثل هؤلاء الذين ينصون عليهم منهم من الشيخ احمد البدوي وغيره بل نقول عطاء ربنا غير محصور فإنه امر بالدعاء جميع عباده ووعد بالإجابة فقال { ادعوني أستجب لكم } { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } ولا نعرف من الكرامات الا إجابة الدعوات بعافية المريض واالسلامة من المخاوف والتيسير للمطالب ونحو ذلك وهذا عام للمؤمنين لا يمنع الإجابة الا ما عرف من اكل الحرام او الدعاء بالقطيعة والآثام بل قد اخبر الله تعالى انه يجيب دعوة المظلوم وإن كان كافرا بل قال تعالى في خطاب المشركين { وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه } وقال تعالى { وإذا مس الإنسان الضر دعانا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت