فهرس الكتاب
ويقول العقيلي (ت322هـ) : وهو يعلق على لفظة ( سبأي) :"هم صنف من الرافضة أصحاب عبد الله بن سبأ (الضعفاء الكبير 4/77) ، وجاء في الإبانة لابن بطة (ت387هـ) "ومنهم السبائية تسموا بعبد الله بن سبأ" ( الإبانة عن شريعة الفرق الناجية ... 1/384) ."
هذا فضلًا عن ذكر أهل التاريخ لذلك ، وكتب المقالات والفرق والجرح والتعديل ، وقد فصلت القول في ذلك في كتاب: عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام ، وفي البحث المنشور في جريدة المسلمون ( ابن سبأ والسبئية من غير طريق سيف بن عمر ) .
بل نص على ذلك ولم ينكره فتقدموا الشيعة أمثال القمّي (229-301هـ) ، والنوبختي (310هـ) ، وغيرهم ( انظر: المقالات والفرق للقمي ص20، وفرق الشيعة للنوبختي ص22، 23 ، وللمزيد انظر ما كتبه الدكتور ناصر القفاري في كتابه: أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية 1/73-76) .
ليس أمام ( المالكي ) أمام هذه النصوص إلا الإذعان والتسليم في كون السبئية نسبة إلى عبدالله بن سبأ - إن كان صاحب حق - أو يسلك مسلك أستاذيه: مرتضى العسكري، د. عبدالعزيز الهلابي، في رفض ما ورد في هذه المصادر، واتهام مؤلفيها بما لا يليق؟!
3 -هل لنا أن نفهم أن التشكيك في نسبة السبئية لابن سبأ وسيلة للتشكيك في ابن سبأ نفسه ؟ سيأتي مزيد بيان لهذه المسألة .
الوقفة الرابعة: ابن سبأ والرافضة ومغالطة المالكي:
يحاول المالكي إبعاد الرافضة عن ابن سبأ ويقول:"ثم كيف قامت الرافضة تشفع في ابن سبأ ولم توجد إلا بعده - على افتراض وجوده بعشرات السنين ؟!".