فهرس الكتاب
وفي كتاب الرياض ص79 يحاول المالكي إنكار بث ابن سبأ لعقيدة (الوصية) التي أصبحت بعد ضمن عقائد الرافضة وهنا مسألة خطيرة ، فكثير من المنكرين أو المشككين في شخصية ( ابن سبأ ) يرومون من وراء ذلك قطع العلاقة بين الشيعة، واليهود ، وقطع صلة الرافضة بابن سبأ ، وهذه اعترف بها علماء الشيعة المتقدمون ، كما سبق البيان في الحلقات الماضية ، في النقل عن ( الكشي ) في اعتبار ابن سبأ أصل الرافضة وأكد على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله - أكثر من مرة - فهو يعتبر ( ابن سبأ ) أصل الرافضة ومن منافقيهم (الفتاوى 4/435 ، 28/234) ونقل أن (عليًا) رضي الله عنه طلب ابن سبأ أول الرافضة ليقتله فهرب منه (الفتاوى 28/500) .
وقال: ثبت عن علي أنه أحرق غالية الرافضة الذين اعتقدوا فيه الإلهية (الفتاوى 28/475) .
ويقول ابن حجر: عن ابن سبأ وطائفته وإحراق علي لهم بالنار:"وله - ابن سبأ - اتباع يقال لهم السبئية معتقدون الإلهية في علي بن أبي طالب وقد أحرقهم علي بالنار في خلافته" ( لسان الميزان 3/290) .
ويبقى بعد ذلك رأي المختصين المحدثين مهمًا في تأكيد صلة الرافضة بعبد الله بن سبأ .
ودونكم رأي المختصين فاعقلوه ، يقول الدكتور ناصر القفاري في فصل: (نشأة الشيعة وجذورها التاريخية ) بعد أن عرض آراء الشيعة وغير الشيعة في نشأة التشيع قال:"والذي أرى أن الشيعة كفكر وعقيدة لم تولد فجأة ، بل إنها أخذت طورًا زمنيًا ، ومرت بمراحل ... ولكن طلائع العقيدة الشيعية وأصل أصولها ظهرت على يد السبئية باعتراف كتب الشيعة ..." ( أصول مذهب الشيعية 1/78 ) .
بل أشار ( القفاري ) إلى نص في ( صحيح البخاري ) يثبت بعض عقائد (الرافضة ) أيام علي رضي الله عنه ( أصول مذهب الشيعة 1/79 ، وقد أحال إلى عدة أبواب في صحيح البخاري لرواية هذا الحديث ، فليرجع إليه من شاء المزيد) .
الوقفة الخامسة: الروايات الأحد عشر هل هي للمالكي أو عليه ؟