فهرس الكتاب
وعلى كل حال فنحن أولًا: نرحب بالرجوع للحق ، ولكن الذي ننشده أن يشمل القضايا الكلية ، وألا يكون حجم العنوان أكبر من واقعه .
ثانيًا: أن يسارع المالكي لما وعد به ، فتصحيح الأخطاء أولى من المضي قدمًا في استحداث قضايا جديدة قد تحمل في ثناياها ما يدعو إلى مراجعة لها مستقبلًا ، فتتضخم الأخطاء، وربما شكل الاعتذار عنها ثقلًا على النفس أخّر بيانها .
ثالثًا: وتعني المراجعات استصلاح الأخطاء - بعد إعلانها على الناس - في الكتب المطبوعة وتصحيح ما بُني عليها من مفاهيم ونتائج متعلقة بها.
رابعًا: وأن يكون التصحيح بلغة ومفهوم يرضى به العالِمون وأهل الاختصاص، وألا يكون مما يرضى به الدهماء وعوام الناس .
وحين يتحقق ذلك كله تعتبر المراجعات، ويقدر للمراجع تراجعه ، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون .
لماذا يستميت المالكي في إسقاط مرويات سيف ؟
سبق لي القول أن المالكي جعل ( سيف بن عمر ) مشجبًا ، وأراد من خلاله إسقاط كثير من الحقائق التاريخية ، بل وتجرأ بالقول على إسقاط (730) رواية، وإلقائها - على حد تعبيره - في مهملات التاريخ ومنكراته ، إلاَّ روايات معدودة في تاريخ الطبري توبع عليها ( كتاب الرياض ص62) وذلك لورودها عن طريق سيف؟
-ومشروعه التشكيكي في قوله بإسطورة القعقاع ، عن طريق سيف بن عمر.
-ومحاولته التشكيك في وجود ابن سبأ أو دوره في الفتنة عن طريق سيف أيضًا ، وإذا لم يقتنع بمرويات لا تنتهي إلى سيف في وجوده ، فلن يقتنع بمرويات أخرى عن دوره في الفتنة - وثمة نتيجة رابعة لابد للمالكي أن ينتهي إليها وهو يصر على إسقاط مرويات سيف في الفتنة ، هذه النتيجة هي كون الصحابة هم المحركون للمؤامرة على عثمان رضي اللَّه عنه ، والمثيرون للفتنة ، وذلك أن مرويات أهل السنة ، ورأيهم دفع أي تهمة في إشراك الصحابة في دم عثمان ، والخروج عليه ، ومرويات سيف بن عمر تسير في هذا الاتجاه غالبًا .