الصفحة 7 من 31

4] الماتريدية لا يرون تكليف الله لعباده إلا فيما يقدرون عليه. أما الأشعري فقد أجاز على الله أن يكلف عباده ما لا يطيقونه، فلو أمر الله عبده بالجمع بين الضدين لم يكن سفهًا ولا مستحيلًا، حكاه عنه المرتضى الزبيدي وانتقده عليه. ونقل عن علماء الحنفية أنه خالف بذلك قول أبي حنيفة: « والله لا يكلف العباد ما لا يطيقون » وخالفه الاسفراييني والغزالي [إتحاف السادة المتقين 2/181-182 نظم الفرائد 25 التوحيد 221 اللمع 68 الإرشاد 236 الروضة البهية] .

وقد نقل الزبيدي عن علماء الأشاعرة بأن التكليف بما لا يطاق جائز عقلًا ممنوع شرعًا [إتحاف السادة المتقين 2/183] وقد خالف الجويني شيخه الأشعري فمنع تكليف ما لا يطاق مع أنه كان يقول به [البرهان في أصول الفقه 1/89 (فقرة 28) ] .

[5] الماتريدية يرون أن الله يفعل لحكمة تقتضي الفعل، بينما يرى الأشاعرة أن أفعاله تعالى على الجواز لا على اللزوم. وألزمهم الماتريدية باعتقاد جواز العبث في أفعاله تعالى [نظم الفرائد 27] . بينما ألزمهم الأشاعرة بالقول بحاجة الله للأسباب.

[6] ذهب الماتريدية إلى امتناع أن يخلف الله وعيده ووعده، وذهب الأشاعرة إلى جواز إخلاف الله لوعيده [نظم الفرائد 29] .

[7] ذهب الماتريدية إلى أن الله لا يفعل القبيح، وقالوا: لا يجوز ما يقوله الأشاعرة من جواز تعذيب المطيعين وتخليد الأنبياء في النار، وإدخال الكافرين الجنة. وعلل الأشاعرة القول بأن الله مالك مطلق يحق له التصرف في عباده كيف يشاء حتى قالوا بجواز عفو الله عن الكافر.

ونقل الزبيدي عن النسفي أن الأشاعرة يرون جواز تخليد الكفار في الجنة وتخليد المؤمنين في النار عقلًا وإن كان ورد الشرع بخلافه [إتحاف السادة المتقين 2/185 نظم الفرائد 30 وانظر الروضة البهية 32 - 33 إتحاف السادة المتقين 2/9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت