ولقد صرّح الفخر الرازي بقول عجيب حين تناول تفسير قوله تعالى: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ? } [الآية 118 من سورة المائدة] وافترض السؤال التالي: كيف جاز لعيسى أن يقول: (وإن تغفر لهم) . والله لا يغفر الشرك؟ قال: « يجوز على مذهبنا من الله تعالى أن يُدخَلَ الكفارَ الجنة، وأن يُدخل الزّهاد والعبّاد النار » . قال: وقوله: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ? } [الآية 48 من سورة النّساء] نقول: إن غفرانه جائز عندنا" [التفسير الكبير للرازي ص12/ 136] ."
وبعد هذا تتبجحون بأن الدليل العقلي مقدم على الدليل الشرعي، أهذا ما أنتجته عقولكم المريضة ؟