يغلب على المؤلفات الموسوعية في عصرنا الحالي سمة الانتخاب والاختصار، وقد اعتمد المؤلفون في كتابتهم على كتابي الإتقان للسيوطي، والبرهان للزركشي، وكان السيوطي هو الأكثر اعتمادًا.
وتفاوتت نظرة المؤلفين إلى الفنون التي اختاروها لدراستها، فربما كان الاختيار خاضعًا لأنظمة الجامعات التي تقرر بعض الموضوعات على طلبتها مقررات دراسية، كما تفاوتت معالجتهم لتلك الفنون، إذ غالب المؤلفات الموسوعية في هذا العصر هي في الأصل محاضرات ألقيت على الطلبة، ثم جمعها كاتبها ونشرها كتابًا مستقلًا، سواء أدخلت عليها التعديلات التي ترتقي بها إلى مستوى إخراجها كتابًا مستقلًا، أم لم تدخل.