فهرس الكتاب
نقول: أن هذه الأشياء لا يجوز سماعها والاشتغال بها، لكن ليس البديل منها أناشيد أخرى قد يكون سماعها أشد إثمًا إذا عددناها دينية، وسميناها إسلامية؛ لأن هذا يعد ابتداعًا وتشريعًا لم يأذن الله به .
والبديل الصحيح هو تسجيل القرآن الكريم والأحاديث النبوية والمحاضرات المفيدة في الفقه والعقيدة والمواعظ النافعة .
هذا هو البديل الصحيح، لا أناشيد الصوفية وأشباههم .
والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
تعقيب حول ما نشر في"مجلة الدعوة السعودية"حول الأناشيد
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه .
وبعد: كنت قد عقبت على ما كتبته الأخت تغريد العبد العزيز في ( مجلة الدعوة ) من الثناء على ما سمته الأناشيد الإسلامية، ومطالبتها المراكز الصيفية بالإكثار من إنتاجها، فبينت لها أن هذا الثناء في غير محله، وأن هذا الطلب غير وجيه وأن الأولى بها أن تطالب بالعناية بالكتاب والسنة، وتعليم العقيدة الصحيحة والأحكام الشرعية، فانبرى بعض الإخوان - وهو الأخ أحمد بن عبد العزيز الحلبي سامحه الله - ينتصر لهذه الأناشيد، ويدعي أنها شيء طيب، وعمل جميل، ويستدل لإثبات دعواه بأمور هي:
أولًا: إن هذه الأناشيد تلحق بالحداء الذي رخص فيه الشارع، وكذلك تلحق بالارتجاز الذي رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند مزاولة الأعمال الشاقة .
ثانيًا: أن العلماء، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن الجوزي، وابن حجر الهيتمي؛ نصوا على جواز الحداء، والارتجاز، وسماع الشعر الذي فيه ثناء على الله ورسوله ودينه وكتابه والرد على أعداء الله وهجائهم . والنشيد الإسلامي -كما يسميه - لا يخرج عن هذه المعاني، فهو شعر ملتزم بالأدب الإسلامي، يرفع بصوت حسن .