الصفحة 283 من 331

ثالثًا: تسمية الأناشيد الإسلامية لا تعني المشروعية والابتداع في الدين، وإنما هي وصف وتوضيح وتمييز عن غيرها من الأناشيد والأهازيج المحرمة، وهو من المصطلحات الحديثة؛ مثل: الحضارة الإسلامية، والعمارة الإسلامية .

رابعًا: فرق الكاتب بين هذه الأناشيد التي سماها إسلامية وبين الصوفية التي تعد من البدع في الدين من وجهتين:

الأول: أنهم أضفوا على أناشيدهم صفة القربة والطاعة .

ثانيًا: أن سماعهم لا يخلوا من الآله التي تقرن بتلحين الغناء .

هذا حاصل ما كتبه أخونا أحمد في تسيغه ما سماه بالأناشيد الإسلامية .

وجوابنا عنه من وجوه:

الوجه الأول: أن هناك فروقًا واضحة بين ما يسمونه الأناشيد الإسلامية وبين ما رخص فيه الشارع من الحداء في السفر، والارتجاز عند مزاولة الأعمال الشاقة، وإنشاد الأشعار التي فيها مدح الإسلام، وذم الكفر، وهجاء المشركين، ومع وجود هذه الفروق لا يصح لكم إلحاق هذه الأناشيد بتلك الأشياء .

والفروق كما يلي:

1 -أن الحداء في السفر، والارتجاز عن الضجر، وإنشاد الشعر المشتمل على مدح الإسلام وذم الكفر وهجاء الكفار لا يسمى نشيدًا إسلاميًا - كما تسمون نشيدكم بذلك -، وإنما يسمى نشيدًا عربيًا .

إذًا؛ فبينهما فرق من جهة التسمية الحقيقة .

2 -أن الحداء إنما يباح في السفر لأجل الحاجة إليه في السير في الليل؛ لطرد النعاس، واهتداء الإبل إلى الطريق بصوت الحادي، وكذا الارتجاز عند مزاولة الأعمال الشاقة كالبناء ونحوه، وأبيح للحاجة إليه بصفة مؤقتة، وبأصوات فردية لا أصوات جماعية .

وما تسمونه بالأناشيد الإسلامية يختلف عن ذلك تمامًا، فهو يفعل في غير الأحوال التي يفعل فيها النوع الأول، وبنظام خاص وأصوات جماعية منغمة، وربما تكون أصواتًا فاتنة، كأصوات المردان وحدثاء الأسنان من البنين والبنات، والأصل في الغناء التحريم؛ إلا ما وردت الرخصة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت