الصفحة 284 من 331

3 -أن الحداء والارتجاز وإنشاد الشعر الذي جاء الدليل عليه بالترخيص فيه بقدر معين وحالة معينة لا يأخذ كثيرًا من وقت المسلم، ولا يشغله عن ذكر الله، ولا يزاحم ما هو أهم .

أما ما تسمونه بالأناشيد الإسلامية؛ فقد أعطى أكثر مما يستحق من الوقت والجهد والتنظيم، حتى أصبح فنًا من الفنون يحتل مكانًا من المناهج الدراسية والنشاط المدرسي، ويقوم أصحاب التسجيل بتسجيل كميات هائلة منه للبيع والتوزيع، حتى ملأ غالب البيوت، وأقبل على استماعه كثير من الشباب والشابات، حتى شغل كثيرًا من وقتهم، وأصبح استمتاعه يزاحم استماع تسجيلات القرآن الكريم والسنة النبوية والمحاضرات والدروس العلمية المفيدة .

فأين هذا من ذاك ؟

ومعلوم أن ما شغل عن الخير فهو محرم وشر .

الوجه الثاني: أن محاولة تسويغ تسمية هذه الأناشيد بالأناشيد الإسلامية محاولة فاشلة، لأن تسميتها بذلك يعطيها صبغة الشرعية وحينئذ نضيف إلى الإسلام ما ليس منه .

وقول أخينا أحمد:"إن هذه التسمية لأجل التميز بينها وبين الأناشيد والأهازيج المحرمة قول غير صحيح، لأنه يمكن التمييز بينهما بأن يقال: الأناشيد المباحة بدلًا من الأناشيد الإسلامية، كغيرها من الأشياء التي يقال فيها: هذا مباح وهذا محرم، ولا يقال هذا إسلامي، وهذا غير إسلامي، ولأن تسميتها بالأناشيد الإسلامية تسمية تلتبس على الجهال، حتى يظنوها من الدين، وأن في استماعها أجر وقربه ."

وقول الأخ أحمد:"أن هذه التسمية من المصطلحات الحديثة؛ مثل الحضارة الإسلامية والعمارة الإسلامية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت