فهرس الكتاب
نقول له: النسبة إلى الإسلام ليست من الأمور الاصطلاحية، وإنما هي من الأمور التوقيفية، التي تعتمد على النص من الشارع، ولم يأت نص من الشارع بتسمية شيء من هذه الأمور إسلامي، فيجب إبقاء الشعر على اسمه الأصلي، فيقال"الشعر العربي والأناشيد العربية، أما تسمية العمارة والحضارة بالإسلامية فهي تسمية الجهال، فلا عبرة بها ولا دليل فيها ."
الوجه الثالث: أن تفريق الأخ أحمد بين ما يسمية بالأناشيد الإسلامية وبين أناشيد الصوفية تفريق لا وجه له؛ لأن بإمكان الصوفية أن يدعوا في أناشيدهم ما تدعونه في أناشيدكم من الفائدة والترغيب في الخير والتنشيط على العبادة والذكر فكما أنكم تدعون أن في أناشيدكم الحث على الجهاد، وأنها كلام طيب بصوت حسن، وفيها مدح الإسلام وذم الكفر . . . إلى غير ذلك؛ فيمكنهم أن يقولوا مثل ذلك في أناشيدهم .
وقولكم:"أن أناشيد الصوفية لا تخلو من الآلة التي تقرن بتلحين الغناء".
هذا فارق مؤقت، فربما يأتي تطوير جديد لأناشيدكم يدخل فيه استعمال الآلة فيها وتسمى موسيقى إسلامية، أو دف إسلامي، ويزول الفارق عند ذلك؛ كما ورد أنه في آخر الزمان تغير أسماء بعد المحرمات، وتستباح، كاسم الخمر، واسم الربا . . . وغير ذلك (2) .
فالواجب على المسلمين سد هذه الأبواب، والتنبية للمفاسد الراجحة والوسائل التي تفضي إلى الحرام، والتنبية كذلك لدسائس الأعداء في الأناشيد وغيرها .
ونحن لا نحتكر إباحة إنشاد الشعر النزيه وحفظه، ولكن الذي ننكره ما يلي:
1 -ننكر تسمية نشيدًا إسلاميًا .
2 -ننكر التوسع فيه حتى يصل إلى مزاحمة ما هو أنفع منه .
3 -ننكر أن يجعل ضمن البرامج الدينية، أو يكون بأصوات جماعية، أو أصوات فاتنة .
4 -ننكر القيام بتسجيله وعرضه للبيع؛ لأن هذا وسيله لشغل الناس به، ووسيلة لدخول بدع الصوفية على المسلمين من طريقه، أو وسيلة لترويج الشعارات القومية والوطنية والحزبية عن طريقه أيضًا .