الصفحة 286 من 331

وأخيرًا نسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين لما هو أصلح وانفع لدينهم ودنياهم، ونقول ما قاله الإمام مالك بن أنس رحمه الله:

"لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح أولها".

وذلك باتباع الكتاب والسنة، والاعتصام بهما، لا بالأناشيد والأهازيج والترانيم .

والله ولي التوفيق .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

تعقيب ثالث وأخير حول الأناشيد

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه .

وبعد:

فقد قرأت في ( مجلة الدعوة ) ( العدد 1060 - تاريخ 3/2/1407 هـ ) تعقيب فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الحليبي على ردنا عليه فيما كتبه في عدد سابق من هذه المجلة في تسويغه لما سماه بالأناشيد الإسلامية التي شغلت بال كثير من شباب المسلمين اليوم وافتتنوا بها .

ويعلم الله أن قصدنا تخليصهم من هذه الفتنة التي أوقعتهم فيها هذه التسمية الظالمة: ( الأناشيد الإسلامية ) .

والحقيقة أنني لم أجد في تعقيبه المذكور سوى ترديد لما ذكره في الأول من التماس المسوغات فهذه الأناشيد بما نقله من الترخيص بالحداء لرعاة الإبل، والارتجاز في حالة مزاولة الأعمال الشاقة، وإنشاد حسان لبعض أشعاره عند النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد بينت أن بين هذه الأنواع التي ذكرها وبين الأناشيد التي هي محل بحثنا فروقًا تجلعها منها مناط الثريا، ولا داعي لتكرار ذلك، فليراجعه من شاء في مقالنا السابق .

وأقتصر هنا على مناقشة الشيخ أحمد في بعض النقاط الزائدة المهمة في تعقيبه فأقول:

يا فضيلة الشيخ أحمد:

1 -قولك عن النشيد الذي سميته إسلاميًا:

"إنك لم تقف على ما سماه بالنشيد العربي، ووقفت على من ألحقه بالحداء".

ثم ذكرت كلام ابن حجر في الحداء، وأنه يلحق به غناء الحجيج المشتمل على التشويق إلى الحج بذكر الكعبة وغيرها من المشاهد .

-وأقول لك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت