الصفحة 288 من 331

2 -قولكم:"فهذه الأدلة تدل على أن سماع النشيد كان كثيرًا، وبأصوات فردية وجماعية".

-نسأل فضيلتكم أين وجهة الدلالة منها على أن ذلك كان بأصوات جماعية حتى نسلم لكم هذه الدعوى ؟ وأين وجه الدلالة على هذه الكثرة التي ادعيتها ؟

3 -قول فضيلتكم:"ولا مانع عندي من سماعه ( أي: النشيد ) في المجالس والنوادي المدرسية , للنصوص السابقة".

-أقول: هذه هو بيت القصيد لديكم . ولكن؛ ما وجه الدلالة من النصوص السابقة على جوازه في هذه الأمكنة ؟ هل كان السلف يعلمونه أولادهم في المدارس والكتاتيب والحلقات العلمية والربط المدرسية التي هي بمثابة الجامعات الحالية ؟

هل كانوا يجعلون الأناشيد الجماعية من ضمن دروسهم وأعمالهم العلمية التي يتلقونها في هذه الدور العلمية ؟

عليك أن تثبت لنا ذلك، وأين ؟ ومتى ؟

4 -قول فضيلتكم: إنك لم تقف على ما يدل على منع سماع الأصوات الفاتنة من المردان ونحوهم .

-أقول لفضيلتكم: نحن وجدنا هذا في كتاب الله عز وجل في قوله تعالى: { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا }

قال ابن كثير رحمه الله في ( تفسيره ) ( 5/415 - طبعة دار الاندلس ) ما نصه:

"قال السدي وغيره: يعني بذلك ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال . . ."إلى أن قال:

"ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم . . ."انتهى .

فدل هذا على أن الصوت قد يكون فيه فتنة أشد من فتنة النظر إذا كان من امرأة ومثل ذلك صوت الشاب الأمرد .

قال الشاعر:

يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة ** والأذن تعشق قبل العين أحيانًا

وقال العلامة ابن القيم في ( إغاثة اللهفان ) ( 1/248 ) :

"وأما سماعه ( يعني: الغناء ) من المرأة الأجنبية أوالأمرد؛ فمن أعظم المحرمات وأشدها فسادًا للدين . . ."انتهى .

فهذا ابن القيم يعد صوت الأمرد مثل صوت المرأة في الفتنة به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت