تأليف: الإمام المجدد أبي حسن الشيخ محمد بن عبد الوهاب
بسم الله الرحمن الرحيم
وقول الله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} 1 الآية، وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} 2 الآية. روى ابن جرير عن ابن عباس قال:"الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب"، وله عنه قال:"هي إلى سبعمائة أقرب 3 منها إلى سبع، غير أنه لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار". ولعبد الرزاق عنه:"هي إلى سبعين أقرب منها إلى السبع".
باب أكبر الكبائر
في الصحيحين عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور. فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت"4.
1 سورة النساء آية: 31.
2 سورة النجم آية: 32.
3 هذا لفظ المخطوطات الثلاث مخطوطة المفتي ومخطوطة الشيخ محمد بن عبد اللطيف ومخطوطة عبد الرحمن الحصين. وهو لفظ ابن جرير.
4 البخاري: الأدب (5976) , ومسلم: الإيمان (87) , والترمذي: البر والصلة (1901) والشهادات (2301) وتفسير القرآن (3019) , وأحمد (5/36 ,5/38) .