بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال. [1]
قال ابن حبان: يريد به أنك تقتل قودًا، لأنه كان قبل أن أسلم حلال الدم، وإذا قتلته بعد إسلامه صرت بحالة تقتل مثله قودًا به لا أن قتل المسلم يوجب كفرًا يخرج من الملة [2] .
3 -عن عبد الله بن عمر قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يومٌ أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرناه، فرفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين [3] .
ومن المعلوم عند العلماء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه وماله بذلك، ويجعله مسلمًا، وقد أنكر على أسامة ابن زيد قتله لمن قال لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف، واشتد نكيره عليه.
ولم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة، بل قد روي أنه قبل من قوم الإسلام واشترطوا أن لا يزكوا، ففي مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: اشترطت ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا صدقة عليهم ولاجهاد، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: سيصدقون ويجاهدون [4] .
وصح في المسند -أيضًا- عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين فقبل منه [5]
(1) مسلم1/ 95
(2) صحيح ابن حبان1/ 382
(3) البخاري 4/ 1575.
(4) مسند الإمام أحمد3/ 341
(5) سابق 5/ 363.