الصفحة 99 من 106

13 -إذا ما عولجت القضايا الإسلامية في الصحافة والإعلام وقد يصل الأمر عند بعضهم إلى الاستهزاء بالدين نفسه [1] .

14 -الأوضاع الاقتصادية المتردية والتي كان لها الأثر الكبير في تشكيل نفسية الغلو التكفيري.

15 -سقوط الخلافة الإسلامية، وتجزئة الدولة الإسلامية الواحدة إلى دويلات، ثم الهزائم السياسية والعسكرية الفاضحة والمتتالية التي أصابت هذه الدويلات مما أوجد ردة فعل قوية تمثلت في هذا الغلو [2] .

المطلب الثالث: التفريط في التكفير:-

إننا عندما ننتقد الغلو في التكفير فلا يعني هذا الرضا والإقرار بالتفريط فيه بل الصواب هو التوسط والاعتدال.

والتفريط هذا كثيرًا ما نجده عند بعض الكتاب الذين ينادون بنبذ شيء اسمه التكفير ويكررون بالمناداة بعدم تكفير الناس متعللين بعلل واهية، وحجج متهافتة، وهذه الدعاوى غالبًا ما تكون ممن يخافون أن يحكم عليهم بالكفر، فيحول هذا بينهم وبين التأثير على الناس مما يصعب عليهم نشر أرائهم وأفكارهم المضللة، وإلا فبعضهم لا يأبهون بالتكفير أو عدمه، وهؤلاء -بحمد الله- ثلة قليلة ليس لها في المجتمع الإسلامي أي وزن يذكر، لأنهم ينطلقون من خارج أطر البناء الفكري الإسلامي، ويحاولون جاهدين سوق الأمة في طرق مغايرة ووجهات مضادة، والفشل -ولا شك- كان وسيكون حليفهم بإذن الله.

ويرد على هؤلاء بأن التكفير حكم شرعي لا يستطيع أحد إلغاءه، كائنًا من كان، وهو بصفته حكمًا لا يخضع لاعتبارات المصالح والمفاسد أو تغير الزمان والمكان، لأنه حكم ثابت بالنصوص القطعية فالله يقول في شأن النصارى مثلًا: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ... ) (المائدة72) (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ... ) (المائدة73)

(1) انظر الغلو في الدين لعبد الرحمن اللويحق 120

(2) انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت