الصفحة 98 من 133

ب - استدلّوا أيضًا بالسُّنّة، ومن هذا:

1 -ما رُوي عن أبي روق إبراهيم التيمي، عن عائشة:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قَبَّلها ولم يتوضّأ"1. وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة عن عائشة ل:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قَبّل امرأةً من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضّأْ". قال عروة: فقلت لها:"من هي إلا أنتِ. فضحكتْ"2.

ففي هذيْن الحديثيْن: الدلالة الواضحة على عدم نقْض الوضوء بلمْس المرأة مُطلقًا، لأن القُبلة أعظم اللمس، وقد فَعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم صلّى ولم يتوضّأ؛ وهذا نصّ في الموضوع.

ونوقش هذا: بأنّ هذيْن الحديثيْن لا يَصحّان؛ فقد ضعّفهما وطعَن فيهما أهلُ الحديث. فقد قال أبو داود في روايته لحديث إبراهيم التيمي:"هو مرسل، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئًا"3. وقال عنه الترمذي أيضًا:"لا يصحّ أيضًا، ولا نعرف"

1 أخرجه الترمذي 1/138وقال:"هذا لا يصح أيضًا"، وأخرجه أبو داود 1/45 وقال:"مرسل".

2 تقدم تخريجه في صفحة 88.

3 راجع: سنن أبي داوود 1/45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت