الثاني: أن لا يكون الحجابُ في نفسه زينةً:
لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (31) سورة النور , وقوله جل وعلا: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (33) سورة الأحزاب , وقد شرع الله الحجاب ليستر زينة المرأة , فلا يُعْقَلُ أن يكونَ هو في نفسه زينة .
الثالث: أن يكون صفيقًا ثخينًا لا يشف:
لأن الستر لا يتحقق إلا به , أما الشفاف فهو يجعل المرأة كاسية بالأسم , عارية في الحقيقة , قال - صلى الله عليه وسلم -:"سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات , على رُؤوسهن كأسنمة البُخت , العنوهن فإنهن ملعونات" [صحيح]
وقال-أيضًا-في شأنهن:"لا يدخلن الجنة , ولا يجدن ريحها , وإن ريحها ليوجد من مسيرةِ كذا وكذا" [ مسلم ]
وهذا يدل على أن ارتداء المرأة ثوبًا شفافًا رقيقًا يصفها , من الكبائر المهلكة .
الرابع: أن يكون فَضفاضًا واسعًا غير ضيق:
لأن الغرض من الحجاب منع الفتنة , والضَّيِّقُ يصف حجم جسمها , أو بعضه , ويصوره في أعين الرجال , وفي ذلك من الفساد والفتنة ما فيه .
قال أسامة بن زيد رضي الله عنهما: ( كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبْطِيَّةً كثيفة مما أهداها له دِحْيَةُ الكلبي , فكسوتُها امرأتي , فقال:"ما لك لم تلبس القُبْطِيَّةً ؟", قلت:( كسوتُها امرأتي ) , فقال:"مُرها , فلتجعل تحتها غُلالة - وهي شعار يُلْبَسُ تحت الثوب - فإني أخاف أن تَصِفَ حجمَ عِظامِها") [ حسن ]
الخامس: أن لا يكون مُبَخَّرًا مُطَّيبًا:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أَيُّما امرأةٍ استعطرت , فَمَرَّتْ على قومٍ ليجدوا ريحها , فهي زانية" [ حسن ]
السادس: أن لا يشبه ملابس الرجال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء , ولا من تشبه بالنساء من الرجال". [ صحيح ]