الصفحة 4 من 17

والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات , فقد قال سبحانه: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } (31) سورة النور , وقال عز وجل: { وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ } (59) سورة الأحزاب , ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها , عليهن ثياب رِقاق , قالت: ( إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات , وإن كنتن غير مؤمناتٍ , فتمتعن به ) .

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن لكل دين خُلُقًا , وخُلُقُ الإسلام الحياء ) ). [ صحيح ]

وقال صلى الله عليه وسلم: (( الحياءُ من الإيمان , والإيمان في الجنة ) ). [ صحيح ]

وقال صلى الله عليه وسلم: (( الحياء والإيمان قُرِنا جميعًا , فإذا رُفِعَ أحدُهما, رُفِعَ الآخرُ ) ). [ صحيح ]

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"كنت أدخل البيت الذي دُفِنَ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي رضي الله عنه واضعةً ثوبي , وأقول: ( إنما هو زوجي وأبي ) , فلما دُفن عمر رضي الله عنه , والله ما دخلته إلا مشدودة عليَّ ثيابي , حياءً من عمر رضي الله عنه. (صححه الحاكم على شرط الشيخين ) ."

ومن هنا فإن الحجاب يتناسب مع الحياء الذي جُبِلت عله المرأة.

يتاسب الحجاب أيضًا مع الغَيرة التي جُبل عليها الرجلُ السَّوِيُّ , الذي يأنف أن تمتد النظراتُ الخائنة إلى زوجته وبناته , وكم من حروب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرةً على النساء , وحَمِيَّةً لحرمتهن , قال عليٌّ رضي الله عنه: ( بلغني أن نسائكم يزاحمن العُلُوجَ - أي الرجال الكفار من العَجَم - في الأسواق , ألا تَغارون ؟ إنه لا خير فيمن لا يَغار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت