فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 345

مسلم وغيره أنه قدم مكة فاجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول بعثته فأخبره أن الله بعثه بأن يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئ وغير ذلك مما هو مذكور في الحديث من نفي عبادة الأوثان والأمر بمكارم الأخلاق فقال له عمرو من معك على هذا قال حر وعبد ومعه يومئذ أبو بكر وبلال فما زال الحق يزيد بزيادة من قبله ودخل فيه حتى أكمل الله لهذه الأمة الدين وأتم عليهم النعمة وقد قال هرقل لأبي سفيان لما سأله عن اتباع الرسول وبهذه المشابهة يتحقق المنصف أن هذا الدين الذي دعا إليه هو الحق وأنه هو الذي دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دلت عليه الآيات المحكمات التي لا يخفى معناها إلا على من عميت بصيرته وفسدت سريرته فتأمل حماية الله ونصره لمن قبل هذه الدعوة ونصرها على ضعف منهم في الحال وقله من العدد والرجال مع كثرة من خالفهم من قريب وبعيد وكثير وقليل مع الكيد الشديد فأبطل الله كيدهم وصارت الغلبة للحق وأهله ومحق الله الباطل وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت