فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 345

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الرحمن بن حسن إلى الإمام عبد الله بن فيصل سلمه الله تعالى وتولاه سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتفهم أن الدين النصيحة وأحق من انصح نفسي ثم أنت يا إمام المسلمين ورأيت الأمر ضاع وكثر الأعداء واستحكمت أمورهم وصعبت عليكم وهنا سبب فيه ذهاب الأعداء مع النية الصالحة وتهتوه بالفعل وأما القول فتذكرونه صباحا ومساءا وذلك لا يجدي شيئا وقد بان لك ما جرى على أولئك مع ما بينوه من هذا الدين ومعهم حسنة تعلد ما عمل به الخلائق فكيف بكم اليوم جعلتموها أمور ملك ورأيتم الخلل.

تفهم أن أول ما قام به جدك محمد وعبد الله وعمك عبد العزيز أنها خلافة نبوة يطلبون الحق ويعملون به ويقومون ويغضبون له ويرضون ويجاهدون وكفاهم الله أعداءهم على قوتهم إذا مشى العدو كسره الله قبل أن يصل لأنها خلافة نبوة ولا قاموا على الناس إلا بالقرآن والعمل به كما قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ}

وأخذ عمك في الإسلام حتى جاوز الثمانين في العمر والإسلام في عز وظهور وأهله يزيدون وحصل لهم مضمون قوله: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت