فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 345

الربا لما فيه من الأضرار بالمحتاجين وأكل المال بالباطل وهو موجود في المعاملات الربوية فإذا حل الدين وكان الغريم معسرا لم يجز بإجماع المسلمين أن يقلب عليه الدين بل يجب انظاره وان كان موسرا كان عليه الوفاء فلا حاجة إلى القلب لا مع يساره ولا مع إعساره والواجب على ولاة الأمر بعد تعزير المعاملين بالمعاملة الربوية أن يأمروا المدين بأن يؤدي رأس المال ويسقطوا الزيادة الربوية فإن كان معسرا وله مغلات يوفي دينه منها وفي دينه منها بحسب إلا مكان والله تعالى أعلم انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله: تعالى:

فتأملوا قوله: إن كان معسرا وله مغلات كيف سماء معسرا مع وجود عقار يستغله ومن صور قلب الدين انه إذا حل أجل مافي ذمة المدين من الدراهم وعلم صاحب الدين انه لايجد دراهم يدفعها إليه قال له: بعني

طعاما في ذمتك على كذا وكذا فيسلم إليه الدراهم بطعام في ذمته فإذا قبض منه رأس المال ردها إليه وفاء عن دينه الأول وحقيقة الأمر أن الذي في ذمة الأول قلبه طعاما فينموا المال في الذمة والأصل واحد وكذلك بيع دين السلم لا يجوز إلا بعد قبضه ولو على من هو في ذمته وهذا قول جمهور العلماء وهو إلا صح إن شاء الله:

وأيضا يذكر لنا أنكم تعاملون كراء الأرض بحب معلوم وتشترطون على الزراع جزءا من التبن. وهذه إجارة يشترط فيها أن تكون الأجرة معلومة وشرط التبن شرط شيئا من الحب معلوما وتتركوا اشتراط التبن والسلام وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم1.

1 المجموعة 1/381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت