فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 461

القسم الثاني: الرواة الموصوفون الاضطراب مطلقا أو بقيد

(الراوى بين القبول والرد) .

علم الحديث روايةً ودرايةً لم يزلِ العلماء يوصون طلابهم به، ويرغبونهم فيه؛ إذ [الإسناد مِن الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ماشاء] 1، وهو القوائم والدعائم التي يقبل بها الحديث أو يرد كما قال ابن المبارك:"بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد"اه2 وعلق عليه النووي بقوله: (ومعنى هذا الكلام إن جاء بإسنادٍ صحيحٍ قبلنا حديثه، وإلا تركناه) 3.

وقال شعبة:"إنما يعلم صحة الحديث بصحة الإسناد"اه4.

وانقطاع الإسناد وذهابه ذهابٌ للعلم، حيث قال الأوزاعي:"ماذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد"اه5.

وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني: قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن الحديث الذي جاء:"إنّ من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك".

قال فقال عبد الله يا أبا إسحاق عمّن هذا؟

1 أخرجه مسلم في مقدمة الصحيح (1 / 130) والترمذي في العلل الصغير (5/695) ومن طريقه الهروي في ذم الكلام (4/214 رقم 1016) وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح (2 / 16) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (209 رقم 96) والخطيب في الكفاية (393) والهروي في ذم الكلام (4/214 رقم 1016) من قول ابن المبارك.

2 أخرجه مسلم في المقدمة (1/131نووي) .

3 المصدر السابق.

4 أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (1/57) .

5 المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت