فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 461

قال صالح والغلط فيه من غير إبراهيم؛ لأن جماعة رووه (عنه عن أبي جمرة عن ابن عباسٍ) . وكذا هو في تصنيفه، وهو الصواب.وتفرد المعافي بذكر: محمد بن زياد، فعلم أن الغلط منه، لا من إبراهيم"1اه."

وأمّا قول الحافظ:"يغرب"، ومن قبله الذهبي:"له ما ينفرد به. ولا ينحط حديثه عن درجة الحسن"2.

فلعل التفرد والإغراب من الرواة عنه، لا منه. وقد قال الحافظ:"الحق فيه أنه ثقة صحيح الحديث، إذا روى عنه ثقة ..."3اه.

وأمّا"الإرجاء"الذي نُسِبَ إليه، فقد قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي:"سمعت سفيان بن عيينه يقول: ما قدم علينا خراساني، أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي."

قلت له: فإبراهيم بن طهمان؟

قال كان ذاك مرجئًا!

قال أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم، هذا المذهب الخبيث: أنّ الإيمان قول بلا عمل، وأنّ ترك العمل لايضر، بل كان إرجاؤهم: أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران؛ ردًا على الخوارج وغيرهم، الذين يكفرون الناس بالذنوب، وكانوا يرجئون ولايكفرون بالذنوب، ونحن كذلك ..."اه4."

1 التهذيب (1/113) .

2 النبلاء (7/383) .

3 التهذيب (1/113- 114) .

4 ت. الكمال (2/111- 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت