فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 461

والأصل المعتمد عليه هو عدم توهيم الثقة بلا حجة قال المازري عن تخطأت الرواة بلا دليل:"سوء ظن بالرواة، وتطريق إلى إفساد أكثر الأحاديث"1اهـ.

وقال القرطبي:"الأَوْلَى أن لا يغلط الراوي العدل الجازم بالرواية ما أمكن"2اهـ.

وقال أيضًا في معرض رده على من رد حديثًا بالتوهم:"هذا لا ينبغي أن يرد الخبر له؛ لأنه وهم وظن غير محقق بل هو مردود. بل المعتمد ثقة الراوي وأمانته"3 اهـ.

و [السنن الثابتة لا ترد بالدعاوى] 4.

و [إذا ثبت الحديث بعدالة النقلة وجب العمل به ظاهرًا ولا يترك بمجرد الوهم والاحتمال] 5 إذ [لو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا السنن بالتوهم] 6.

وهذا المذهب لو قيل به لذهب شيء كثير من السنة. قال العلائي في معرض رده على إعلال حديث بالاختلاف:"مَنْ يقول: إن الاختلاف في الحديث دليل على عدم ضبطه في الجملة فهو قولٌ ضعيفٌ عند أئمة هذا الفن في مثل هذا الاختلاف ولو كان ذلك مسقطًا للاحتجاج بالحديث؛ لسقط الاحتجاج بما لا"

1 المعلم (2/145) .

2 المفهم (5/16) .

3 المفهم (3/10) بتصرف منه. وانظر (3/298، 362) و (5/454) .

4 النبلاء (4/528) وانظر الكفاية (24- 25) للخطيب.

5 إحكام الإحكام (3/103) لابن دقيق.

6 المغني (1/361) للذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت