فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 461

قال أبو داود: يعني فيما رووا عنه1.

وذكر الدارقطني حديثًا فيه اضطراب رواه عبد الملك بن عمير ثم قال:"ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير؛ لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد"2.

وذكر الدارقطني أيضًا حديثًا اضطرب فيه الرواة ثم قال:"وليس فيها شيء أقطع على صحته؛ لأنَّ الأعمش اضطرب فيه وكل من رواه عنه ثقة"3اهـ.

الطريقة الرابعة: أن يتفق الرواة عنه على شيء فيعلم أن الخطأ منه.

والفرق بين هذه الطريقة والسابقة أن الراوي في الطريقة السابقة يروي الحديث على أوجه مختلفة والرواة عنه ثقات فيعلم أنه هو المخطئ. وأمّا في هذه الطريقة فيروي وجهًا ويتفق الرواة عنه على ذلك الوجه فيعلم أنه هو المخطئ.

قال ابن معين عن حماد وتلامذته:"إذا رأيت أصحابه قد اجتمعوا على شيء علمت أن الخطأ من حماد نفسه"4.

ومن ذلك هُشيم بن بُشير الواسطي روى حديثًا فاختلف الرواة عليه، فعلق بعضهم الوهم بهشيم، فتعقبه ابن دقيق العيد بقوله:"وهذا الوهم إنما يلزم هشيمًا إذا اتفقوا عليه فيه"5.

1 سؤالات أبي داود (295رقم354) وانظر العلل (118) رواية المروذي وغيره.

2 العلل (2/125) وانظر المهروانيات (173) وتعجيل المنفعة (1/723) لابن حجر.

3 العلل (4ق8/ أ) .

4 المجروحين (1/32) لابن حبان.

5 نصب الراية (1/97) للزيلعي وانظر علل الخلال (215 - المنتخب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت