الصفحة 27 من 153

لذلك كان من شرط المقرئ ومعلم القرآن أن يتعلم من التفسير والغريب ما يستعين به على فهم القرآن، ولا تكون همته دنيئة، فيقتصر على سماع لفظ القرآن دون فهم معانيه (1) .

وإذا نظرنا لمنهج الصحابة والتابعين في تعلم القرآن، وجدناهم أخذوه برفق وفهم، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات، لا يجاوزونها حتى يعلموا ما فيها، فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعًا (2) .

وذكر الداني - رحمه الله - من شروط الشيخ المتصدر للإقراء (3) :

وجمع التفسير والأحكاما

ولازم الحذاق والأعلاما

(ج) علم الفقه:

وهو من العلوم الأساسية التي يحتاجها معلم القرآن؛ ليصلح به أمر دينه، من طهارة وعبادات، وما يحتاج إليه من معاملات (4) .

وليحرص في طلبه للفقه في الأحكام أن يقرأه من كتاب مختصر جامع، وعلى شيخ متقن؛ ليحقق له ألفاظه، ويقرب عليه مسافة الفهم، وليعتاد على ألفاظ الفقهاء.

وقال الداني - في شروط معلم القراءة - (5) :

وجمع التفسير والأحكاما

(1) غيث النفع: 21، وانظر منجد المقرئين: 52.

(2) انظر تفسير الطبري: 1 / 36، والبيان في عد آي القرآن للداني: 33، والمستدرك للحاكم: 1 / 557.

(3) الأرجوزة المنبهة: 168.

(4) انظر منجد المقرئين: 50، وغيث النفع: 21.

(5) الأرجوزة المنبهة: 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت