ويحسن به أن يقرأ الأحكام الفقهية من كتاب في (أحكام القرآن) ؛ لأنه في هذا يجمع بين التفقه، وبين التفسير.
(د) الناسخ والمنسوخ:
اشترطه للمقرئ الداني، فقال (1) :
وشاهد الأكابر الشيوخا ... ودوَّن الناسخ والمنسوخا
وكذلك الجعبري (2) : إبراهيم بن عمر (ت: 732 هـ) .
وردّه ابن الجزري، فقال:"ولا يشترط أن يعلم الناسخ والمنسوخ، كما اشترطه الإمام الجعبري" (3) .
والصواب أنه لا يشترط لمعلم القرآن ومقرئه معرفته، بل هو شرط من شروط المفسِّر (4) ، والمجتهد (5) .
ومما يلتحق بالعلوم الشرعية التي ينبغي لمعلم القرآن ومقرئه أن ينال منها بنصيب، ما يلي:
الحديث وعلم السنن:
ينبغي لقارئ القرآن ومقرئه أن لا يخلي صدره من حفظ شيء من حديث النبي عليه الصلاة والسلام، ومن النظر في بعض كتب السنن، وبخاصة
(1) الأرجوزة المنبهة: 168.
(2) منجد المقرئين: 52.
(3) منجد المقرئين: 52.
(4) انظر مقدمة (جامع التفاسير) للراغب: 95، والتيسير في قواعد علم التفسير للكافيجي: 146.
(5) انظر قواعد الأصول ومعاقد الفصول: 101، والبحر المحيط للزركشي: 6 / 203.