فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 705

وعن جندت مرفوعًا:"حَدّ الساحر ضربة بالسيف"رواه الترمذي، وقال:"الصحيح أنه موقوف".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالفاحشة، من زنا أو لواط. والمراد بالمحصنات: العفيفات عن الزنا من الحرائر، ومثلهن الرجال العفيفون.

والواجب على المسلم أن يحفظ لسانه، ولا يرمي أحدًا بالزنى، أو باللواط، وإذا قذفه ولم يُقم البيّنة فإنه يُجلد ثمانين جلدة، قال تعالي: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} .

والشاهد من هذا الحديث: أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدّ السحر من السبع الموبقات.

أما ما يُستفاد من هذه النصوص فهو كما يلي:

أولًا: يُستفاد من هذه النصوص تحريم تعلّم السحر، وتعليمه، والعمل به، وأنه من السبع الموبقات، وأنه من الإيمان بالجبت وأنه كفر يخرج من الملة.

ثانيًا: في هذه النصوص الأمر بالابتعاد عن الكبائر خصوصًا، والمعاصي عمومًا، وترك أسبابها، لأن كلمة"اجتنبوا"معناها: أن الإنسان يترك الأسباب الموصِّلة إلى الحرام.

ثالثًا: يُستفاد من الحديث أن الشرك أكبر الكبائر، لأن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدأ به في هذا الحديث، فدلّ على أن الشرك بالله أكبر الكبائر.

قوله:"عن جُندب"قيل هو: جُندب بن عبد الله البَجَلي، وقيل غيره. والله أعلم.

"حدّ الساحر ضربه بالسيف"المعنى: أن حكم الساحر وجوب قتله، لأنه يُفسد في الأرض، كما قال تعالى: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} ، فالساحر مفسد في الأرض، يجب قتله، وأيضًا هو كافر، والكافر يجب قتله، إن كان كافرًا أصليًا وجب قتله بكفره وإفساده، وإن كان مسلمًا ثمّ استعمل السحر وجب قتله لردّته.

والسحر ناقض من نواقض الإسلام، كما ذكر ذلك الشَّيخ في نواقض الإسلام العشرة، قال:"ومنها تعلّم السحر، وتعليمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت