فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 705

في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة، قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"أن اقتلوا كل ساحر وساحرة"، قال: فقتلنا ثلاث سواحر.

وصحَّ عن حفصه رضي الله عنها:"أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقُتلت". وكذلك صح عن جندب.

قال أحمد:"صحّ عن ثلاثة من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وفي صحيح البخاريّ: عن بَجَالة بن عَبَدة، قال: كتب عمر بن الخطاب"أمير المؤمنين، ثاني الخلفاء الراشدين، رضي الله عنهم أجمعين.

"أن اقتلوا كل ساحر وساحرة"فهذا يؤيِّد حديث جُنْدب:"حدّ الساحر: ضربه بالسيف".

إذا كان عمر بن الخطاب- أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين- كتب إلى الأمصار وإلى ولاته:"أن اقتلوا كل ساحر وساحرة"واشتهر ذلك، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدييّن من بعدي"؛ إذًا فقتل الساحر دلّ عليه الحديث، وفعل عمر بن الخطاب.

وكان بَجَالة بن عَبَدة كاتبًاَ لبعض الوُلاة، فهو يذكر ما وصلهم من عمر.

قال:"فقتلنا ثلاث سواحر"يعني: نفّذنا ما كتب به أمير المؤمنين، وسواحر: جمع ساحرة، وهي المرأة التي تتعاطى السحر.

قال:"وصحّ عن حفصة"هي: حفصة بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين رضي الله عنها.

"أنها أمرت بقتل جارية لها"أي: مملوكة لها.

"سحرتها"سحرت حفصة رضي الله عنها فأمرت بقتلها.

وهذا أيضًا فعل صحابيّة، وهي أم المؤمنين، أمرت بقتل مملوكتها لما سحرت.

ولذلك"قال أحمد"هو أحمد بن حنبل، إمام أهل السنّة، والصابر على المحنة، أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الإسلام الذين بقِيت مذاهبهم حيّة، وله من الفضائل رحمه الله الشيء الكثير، وكُتب في مناقبه وترجمته مؤلّفات، كان إمامًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت