الصفحة 132 من 135

345-وروى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَنْ تَهْلَكَ أُمَّةٌ أَنَا فِي أَوَّلِهَا وَعِيسَى ابن مريم في آخرها والمهدي في وَسَطَهَا".

وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهَا بَعْضُ الضَّعْفِ وَالْغَرَابَةِ فهي مِمَّا يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَيَشُدُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَهَذِهِ أَقْوَالُ أَهْلِ السنة.

وأما الرافضة الإِمَامِيَّةُ: فَلَهُمْ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن الْعَسْكَرِيِّ الْمُنْتَظَرُ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لا مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ الْحَاضِرُ فِي الأَمْصَارِ الْغَائِبُ عَنِ الأَبْصَارِ الَّذِي يُورِثُ الْعَصَا وَيَخْتِمُ الْفَضَا دَخَلَ سِرْدَابَ سَامِرَاءَ طِفْلا صَغِيرًا مِنْ أَكْثَرِ مِنْ خمس مئة سَنَةٍ فَلَمْ تَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَيْنٌ وَلَمْ يَحِسُّ فِيهِ بِخَبَرٍ وَلا أَثَرٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ يَقِفُونَ بِالْخَيْلِ عَلَى بَابِ السِّرْدَابِ وَيَصِيحُونَ بِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ أُخْرُجْ يَا مولانا لآحتج يا مولانا ثم يرجعون بالخيبة والحرمان فهذا دأبهم ودأبه.

ولقد أحسن من قال:

ما آن للسرداب أن يلد الذي ... كلمتموه بجهلكم ما آنا

فعلى عقولكم العفاء فإنكم ... ثلثتم العنقاء والغيلانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت