الصفحة 20 من 135

وَلا لَهُ بَعْضٌ وَلا كُلٌّ وَلا هُوَ سور وآيات ولا حروف وكلمات؟.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ فِي هَذَا التَّسْبِيحِ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَنُعُوتِ الْجَلالِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ لَوْ وُزِنَ غَيْرُهُ بِهِ لَوَزَنَهُ وَزَادَ عَلَيْهِ.

وَهَذَا بَعْضُ مَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِالتَّنْزِيهِ وَالتَّعْظِيمِ مَعَ اقْتِرَانِهِ بِالْحَمْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِثَلاثَةِ أُصُولٍ:

أَحَدُهَا: إِثْبَاتُ صِفَاتِ الْكَمَالِ لَهُ سُبْحَانَهُ, وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ الثاني: محبته والرضا به -الثَّالِثُ- فَإِذَا انْضَافَ هَذَا الْحَمْدُ إِلَى التَّسْبِيحِ وَالتَّنْزِيهِ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ وَأَعْظَمِهَا قَدْرًا وَأَكْثَرِهَا عَدَدًا وَأَجْزَلِهَا وَصْفًا وَاسْتَحْضَرَ الْعَبْدُ ذَلِكَ عِنْدَ التَّسْبِيحِ وَقَامَ بِقَلْبِهِ مَعْنَاهُ: كَانَ لَهُ مِنَ الْمَزِيَّةِ وَالْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

33-وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ كَوْنُ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ تَعْدُلُ صِيَامَ الشَّهْرِ فَقَدْ ذكر في هَذَا الْحَدِيثُ سَبَبَهُ وَهُوَ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَهُوَ يَعْدُلُ صِيَامَ الشَّهْرِ غَيْرِ مُضَاعِفٍ لِثَوَابِ الْحَسَنَةِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَإِذَا صَامَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَحَافَظَ عَلَى ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.

34-وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت