فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 107 من 129

قلت: هكذا يهونون من شعائر الله التي قال عنها: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) الحج/32 وذلك بإلزام الناس ما لا يلزمهم، وإضافة شروط هي من نسج الخيال ليصرفوا بها الناس عن الحج ويستبدلوا به كعبات باطلة بأسماء محببة إلى العوام يطوفون بها كما يطوفون بالكعبة المشرفة التي اختصها الله بهذه العبادة فقال: (وليطوفوا بالبيت العتيق) الحج/29 فأبطل الطواف بغيرها من الكعبات التي اخترعها الناس في الجاهلية. فبينما هم يهونون من شأن الحج يعظمون من شأن المراقد والمزارات بل يجعلونها أفضل من الكعبة كما ادعوا الفضيلة لكربلاء ويرددون البيت المشهور:

وفي حديث كربلا والكعبة ... ... لكربلا بان علو الرتبة

ومن أراد الدليل فعليه بالمصادر المعتمدة مثل (بحار الأنوار) للمجلسي الذي استغرق (كتاب المزار) منه ثلاثة مجلدات هي (100، 101،102) ! وفي (وسائل الشيعة) للحر العاملي (أبواب المزار) بلغت (106) أبواب في (ج1/ص251 وما بعدها) . وفي (الوافي) الجامع للأصول الأربعة (أبواب المزارات والمشاهد) وتضمنت (33) بابًا (المجلد الثاني ج2 ص193 وما بعدها) [1] . وألفت كتب مستقلة في الزيارات ومناسكها ما أنزل الله بها من سلطان مثل (مناسك الزيارات) للمفيد وغيره. وهي كتب كثيرة وهاك بعض ما ورد في الكافي للكليني، الذي يصف طواف الحج بأنه كطواف الجاهلية من فضائل المراقد والحج إليها ليصرف الناس عن الحج:

(1) مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة ، القفاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت