* عن الكلبي النسابة وقد دخل على جعفر بن محمد (ع) فقال له: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسابة فضرب بيده على جبهته وقال: كذب العادلون بالله وضلوا ضلالًا وخسروا خسرانًا مبينًا. يا أخا كلب إن الله يقول: (وعادًا وثمود وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرا) أفتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك. فقال لي: أفتنسب نفسك: قلت: نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى ارتفعت فقال لي: قف ليس حيث تذهب، ويحك أتدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم، فلان بن فلان قال: إن فلان بن فلان بن فلان الراعي الكردي، إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان عن جبله الذي يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئًا وغشيها فولدت فلانًا، وفلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان. فقال: أتعرف هذه الأسامي؟ قلت: لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف (كذا) عن هذا فعلت؟ [تأمل! يطعن في نسبه ويفديه بنفسه!] فقال: إنما قلت فقلت. فقلت: إني لا أعود قال: لا نعود إذن ... [إلى أن يقول والحديث طويل] فلم يزل الكلبي يدين الله بحب آل هذا البيت إلى أن مات.
قلت: هل يقبل هذا من عامة الناس، ليقبل من (إمام) ؟!
إنما يريد الكليني أن يطعن في أنساب العرب وأعراضهم: فإذا كان نسابتهم مطعونًا في نسبه فكيف بغيره؟! إن محافظة العرب على أنسابهم واهتمامهم بها نعمة من الرب، فما ذنبنا إذا كان الله قد حرم هؤلاء الحاسدين الحاقدين منها؟!
الفصل الثالث عشر
الاستهزاء بالحج
الطواف بالكعبة كطواف الجاهلية
* عن أبي جعفر (ع) قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعْلمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم ثم قرأ هذه الآية: (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) [1] .