* عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) كثيرًا ما يقول في خطبته: يا أيها الناس دينَكم دينَكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره، والسيئة فيه تغفر والحسنة في غيره لا تقبل [1] .
* عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يضر مع الإيمان عمل، ولا ينفع مع الكفر عمل [2] .
* عن الرضا (ع) قال: المستتر بالسيئة مغفور له [3] .
إن لم تزد على أربعين كبيرة في اليوم فلا بأس عليك !!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام وأسأله أن يصلي على محمد وأن يتوب علي إلا غفرها الله عز وجل. ولا خير فيمن يقارف في اليوم أكثر من أربعين كبيرة!! [4] .
تأمل هذه المفارقة:
إذا حذفنا ساعات النوم والطعام والشراب والعمل وقضاء الحاجة (ولا أقول: الصلاة والمسجد) فيلزم أن يعمل الإنسان في كل ساعة من ساعات يومه وليله القليلة الباقية خمسة كبائر ليحصل على الرقم: أربعين!. فماذا نسمي مخلوقًا تبلغ سرعته إلى ربه خمس كبائر/الساعة ؟! مؤمنًا؟! أم وحشًا مجرمًا؟! أم ماذا؟! فالذي يقضي عمره كله على هذا المنوال؟!.
علمًا أن الكبائر هنا غير محددة. أي انه لو وقع على أمه وأخته وابنته وجارته، وشرب الخمر ولاط وسرق وقتل وقذف ولا أدري ماذا بعد؟! فبمجرد أن يقول (المؤمن) نعم (المؤمن) وهو نادم (سكتة لطيفة بغنة على الميم المشددة الساكنة) تلك الكلمات يغفر له كل هذه البلايا!! وهو مؤمن ما دام مقرًا بولاية (المخلص) !! وإنا لله وإنا إليه راجعون. لكن أنا أسأل: هل باستطاعة إنسان أن يفعل في كل يوم أربعين كبيرة؟! لا أدري! كما لا أدري هل يجب الاستغفار وهو نادم بعد أداء كل معصية؟ أم بعد الانتهاء منها جميعًا؟!.