* عن أبي عبد الله بن يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانًا وفلانًا [1] لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء أو الصدق؟! قال: فاستوى أبو عبد الله جالسًا فأقبل عليَّ كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله. قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ؟! قال نعم: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء. ثم قال: ألا تسمع لقول الله عز وجل: (الله ولي الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) البقرة/259. يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله وقال: (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) فأوجب الله لهم النار مع الكفار [2] .
لو كنت حاضرًا عند هذا الحوار الخيالي لأجبت بما يبطل عجب السائل، ولقلت له: إن سبب وجود الأمانة والصدق والوفاء عند أولئك هو لأنهم لا يؤمنون بـ (المخلص) ، وهؤلاء لا أمانة عندهم ولا صدق ولا وفاء لأنهم آمنوا بـ (المخلص) ؛ ولهذا (ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) أولئك هم الأخسرون أعمالًا!!
شيعة علي تغفر لهم جميع الذنوب صغائرها وكبائرها
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن رسول الله (ص) قال: إن الله مثّل لي أمتي في الطين وعلمني أسماهم كما علم آدم الأسماء كلها فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته. إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة. قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: المغفرة لمن آمن منهم وأن لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة، ولهم تبدل السيئات حسنات [3] .
سيئة الشيعة خير من حسنة غيره
(1) أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.