* عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (ع) : جعلت فداك ما معنى قول الصادق (ع) : حديثنا لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان؟ (هنا: لا يحتمله، وهناك: يحتمله!) فجاء الجواب: أي لا يحتمله ملك أو نبي ولا مؤمن. إن الملك لا يحتمله حتى يخرجه إلى ملك غيره، والنبي لا يحتمله حتى يخرجه إلى نبي غيره. (قلت: فإذا لم يوجد نبي غيره ماذا يفعل كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟!) والمؤمن لا يحتمله حتى يخرجه إلى مؤمن غيره [1] .
قلت: وأنا لم احتمله حتى قلت: أخرجه إلى غيري من المؤمنين عملًا بهذا التفسير، حتى يطلعوا عليه ويسألوا أنفسهم:
هل يعقل أن مثل هذه الروايات الباطلة والأحاديث الشاذة العاطلة يمكن أن تكون هي الإسلام الذي أنزله الله من فوق سبع سماوات؟!
وبعد ..
فأنا أسأل:
1-إذا كان الدين هو كلام الله تعالى وبيان رسوله (صلى الله عليه وسلم) فأين أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كتاب (الكافي) للكليني؟ ألا يستحق ذلك وقفة يراجع بها الشيعة حساباتهم؟! لماذا هذا الإهمال والنسيان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأحاديثه؟!
هل أبو عبد الله أفضل وأعلم حتى نحفظ أقواله ونعتني بها اعتناء ينسينا نسيانًا يكاد يكون تامًا أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟
ماذا يعني هذا؟!!.
2-أغلب الكتاب روايات عن أبي عبد الله جعفر الصادق (رح) ثم عن أبيه محمد الباقر، ثم عن ابنه موسى بن جعفر ثم ابنه علي بن موسى، وهي روايات قليلة جدًا إذا قورنت بما روى عن الصادق ثم الباقر.
فأين الروايات عن محمد الجواد أو علي الهادي أو الحسن العسكري؟ وهم (أئمة) (معصومون) والأئمة المعصومون (في الفضل والعلم سواء) فأين علم هؤلاء؟!
ثم أين علم (المهدي) ؟! ورواياته؟! التي بها (حفظ الدين) ؟! (ولولاها لساخت الأرض) .