فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 129

* عن أبي عبد الله (ع) قال: يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا وجبت له الجنة. قال: قلت له: إنه يأتيني من كل صنف من الأصناف أفأروي لهم هذا الحديث؟ قال: نعم يا أبان إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين فتسلب لا إله إلا الله منهم إلا من كان على هذا الأمر [1] .

الفصل السادس

البداء والرجعة

يقول الله تعالى:

(ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد) ق/29.

(ومن أصدق من الله قيلًا) النساء/122.

(ومن أصدق من الله حديثًا) النساء/87.

(وعد الله لا يخلف وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون) الروم/6.

(قل إنما الغيب الله) يونس20.

(وما يخفى على الله من شيء) إبراهيم/38.

ويقول الكليني:

بل الله يقول القول ويخبر بالخبر ثم يبدو له فيبدله!!

وكذب هذا الأفاك المبين!

أما قوله تعالى:

(يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) فهو كقوله:

(مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:106) .

وذلك أن القول إخبار وإنشاء، أي أمر ونهي: فما كان من قوله عز وجل خبرًا فلا يمحى ولا ينسخ. فقوله لا يُكذب، ووعده لا يُخلف وهو بكل شيء عليم. وأما الأمر والنهي فيمحو الله منه ما يشاء ويثبت ما يشاء، كما محى التوجه إلى بيت المقدس ونسخه بالتوجه إلى الكعبة. وذلك لأن الخبر لا يغير إلا في حالتين: إما أن المخبر لم يحط علمه بالخبر، وأما أن المخبر كاذب: وكلاهما لا يليق بالباري سبحانه وتعالى.

ولكن انظر ماذا ينسب الكليني إلى الله حتى بلغ الأمر به أن بوب لذلك بابا سماه (باب البداء) [2] وهاك الخبر:

البداء

فضله

* عن أحدهما (ع) قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت