أما حصر الفيء في قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدهم، فهو - إضافة إلى أنه لا دليل عليه سوى الدعوى العارية عن كل دليل - يؤدي حتمًا إلى أن يكون المال دولة بين طبقة من الناس، نهت عنه الآية نفسها حين صرحت بأن الحكمة من تهشيم المال، وتوزيعه على هذه الصورة المذكورة في الآيات السابقة، هي أن لا يكون دولة بين طبقة خاصة من الناس، فكيف يمكن بعدها حصره في طبقة ذوي القربى فقط ؟ وهو مما يناقض الآية نصًا وقصدًا !!.
ثم يقول الكليني: وأما ما رجع اليهم من غير ان يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال، هو لله وللرسول خاصة ليس لأحد فيه الشركة.
وهذا تخليط فاضح يناقض الآيات السابقة التي سمت (ما رجع اليهم من غير ان يوجف عليه بخيل ولا ركاب) (فيئًا) ، وجعلته من نصيب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأصناف المذكورة. هذا من ناحية.