مج1 ص4، وروضات الجنات ص553).
ومما يستدل به الشيعة على صحة جميع ما في الكتاب أنه ألف في
فترة (الغيبة الصغرى) ، فلو كان فيه شيء غير صحيح النسبة إلى أهل البيت لبينه (المهدي) بواسطة سفرائه! وهو استدلال منطقي وملزم.
ونحن بالانتظار
ومع هذا كله نتمنى من كل قلوبنا أن يقوم علماء الشيعة بتصفية كتبهم من هذه الروايات.
ونحن بالانتظار. وليسوا بفاعلين - كما نعتقد - والأيام بيننا! أما لماذا فذلك ما نتمنى أن يعرفه كل مسلم صادق شيعيًا كان أم سنيًا لينزاح من أمامهم أكبر عائق يحول بينهم وبين وحدتهم واجتماعهم.
اللهم نور بصائرنا وقلوبنا واجمعنا على الحق آمين.
الثلاثاء
17/4/1416هـ
12/9/1995م
بابل
جامع زين العابدين
في حي المهندسين
الفصل الأول
الطعن في القرآن الكريم [1]
إبطال حجية القرآن العظيم
* قال ابن السكيت لأبي الحسن (ع) : لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمدًا (ص) بالكلام والخطب؟
فقال أبو الحسن (ع) : إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله وما أبطل به السحر واثبت به الحجة عليهم.
(ثم ذكر عيسى عليه السلام ثم قال) : وإن الله بعث محمدًا (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام- وأظنه قال الشعر- فأتاهم من عند الله من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم. قال: قال ابن السكيت ... فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (ع) : العقل: يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه. قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب [2] .
(1) لا نعتقد أن هذه الروايات قد تفوه بها الإمام جعفر الصادق أو غيره من أئمة أهل البيت الكرام. وإنما جارينا - في نسبتها إليهم - نص الكتاب كما هو أداءً لأمانة النقل.
(2) أصول الكافي ج1 ص24-25.