أما كتاب (الكافي) فلم ترَ عيني كتابا متناقضًا - كمًا ونوعًا - مثله! حتى إنه ليروي الشيء وما يعاكسه أو يناقضه تمامًا! وكثيرًا ما يجتمع النقيضان في صفحة واحدة!! بل في رواية واحدة !!! كأنه يتعمد ذلك تعمدًا لحاجة في نفسه!
وهذه طائفة من متناقضاته كأمثلة لا غير:
روح القدس
* عن أبي جعفر (ع) قال: ان في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة، فبروح القدس عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى [1] .
ثم يروي حديثا عن أبي عبد الله يذكر فيه: أن روح القدس خلق أعظم من جبريل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (ص) وهو مع الأئمة [2] .
فانظر كيف جعل (روح القدس) في الرواية الأولى مع الأنبياء أو - حسب تعبيره - في الأنبياء! ليتناقض في الرواية الثانية، فيقصره على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده!
الروح والروح القدس والروح الأمين
قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا) (الإسراء:85) .
والروح هنا هي الروح المذكورة في قوله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) (الحجر:29) . وهي التي صار الطين بها إنسانًا. ولا نعرف عنها اكثر من ذلك. فهي سر من أسرار الله اختص به نفسه.