وهل منزلة هذا النبي العظيم الذي يقسم الله تبارك وتعالى على عظيم خُلقه فيقول له: (نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:1-4) تبلغ هذا الدرك عند هذا السفيه؟!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة... قلت: ان رسول الله (ص) كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود فقال: الله المستعان [1] .
(يتوب) من ماذا؟ (ولا يعود) إلى ماذا؟!
* عن أمير المؤمنين (ع) قال: كنت أنا ورسول الله (ص) قاعدين.. إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر فكرهت ان أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله (ص) ، حتى ذهب الوقت وفاتت الصلاة فانتبه رسول الله (ص) فقال: يا علي صليت؟ قلت: لا قال: ولم ذلك؟ قلت: كرهت ان أوذيك قال: فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال: اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي فرجعت الشمس إلى وقت الصلاة، حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب [2] .
* حبيبي جبريل لم أرك في مثل هذه الصورة! قال الملك: لست بجبريل [3] .
الفصل العاشر
الطعن في (عصمة الأئمة)
ملاحظة مهمة !
الذين أضافوا العصمة إلى (الأئمة) إنما أضافوها وأثبتوها لهم إثباتا فكريا ذهنيا جدليًا. وأما عمليا وتطبيقيا فقد نسبوا لهم أقوالًا وأفعالًا لا تليق بعامة البشر، فضلًا عن الصالحين، فضلا عن المعصومين ... !!
ناهيك عما يناقض (العصمة) - حسب قواعدهم - من السهو والغفلة والخطأ.
* عن أبي جعفر (ع) قال: لما حضر علي بن الحسين (ع) الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي (ع) حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به قال: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرًا الا الله [4] .
(2) الفروع 4/562 وانظر 1/164-165