الصفحة 16 من 77

وكان سراقة - رضي الله عنه - في أخريات عمره ، وقد كف بصره في بعض الروايات [1] .. فجعل عمر - رضي الله عنه - كلام نبينا - صلى الله عليه وسلم - مصدقًا ، لكنه كسب عداء الفرس الدين يقدسون [ السلالات ] من الحكام !! إلى يوم الدين .

فافهم - هدانا الله وإيَّاك - سر التركيز من الفرق الزائغة على بعض الصحابة دون غيرهم .. [ فان وراء الأكمة ما وراءها ] ! .

لقد كان أول انتقام لهم هو .. الاغتيال بالخنجر المسموم لأبي لؤلؤة اللعين ، وبتخطيط من الهرمزان ! [2] .

لقد خلق فتح المدائن تحالفًا جديدًا بين: اليهودية ، والمجوسية ، ونرى آثاره حتى يومنا هذا ، بدأ بأفكار [ ابن السوداء عبد الله بن سبأ اليهودي ] اليمني المتظاهر بالإسلام ، والمؤلِّه لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [3] .

و[ عبد الله بن سبأ رأس الطائفة السبئية ، وكانت تقول بإلوهيَّة علي - رضي الله عنه - .. أصله من اليمن .. كان يهوديًَّا وأسلم . رحل إلى الحجاز فالبصرة فالكوفة ، ودخل دمشق في أيام عثمان - رضي الله عنه - فأخرجه أهلها ، فانصرف إلى مصر .. وجهر ببدعته .

ومن مذهبه رجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان يقول: العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ، ويكذِّب برجوع محمد - صلى الله عليه وسلم - .

ونقل ابن عساكر عن الصادق: لما بويع علي قام إليه ابن سبأ فقال له: أنت خلقت الأرض ، وبسطت الرزق ! ، فنفاه إلى ساباط المدائن ، وكان يقال له - ابن السوداء - لسواد أمِّه .

(1) دلائل النبوة - 2 / 483 ، أسد الغابة - 2 / 332 .

(2) أسد الغابة - 4 / 173 وما بعدها ، تاريخ الخلفاء للسيوطي - 133 إلى 135 ، الأعلام للزِرِكلي - 5 / 204 [ والمراجع المذكورة فيه ] .

(3) الفَرِق بين الفِرَق - 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت