فهرس الكتاب
ويقال للسبئية [ الطيَّارة ] ، لزعمهم أنهم لا يموتون ، إنَّما موتهم طيران نفوسهم في الغلس ، وأن عليًا حيٌّ في السحاب !! ، وإذا سمعوا صوت الرعد قالوا: غضب علي ! .
ويقولون: بالتناسخ ، والرجعة .
توفي نحو سنة 40هـ ، وقيل: أن عليًا حرقه بالنار ] [1] .
ثم مرَّ هذا التحالف بالفرق الكثيرة المغالية ، والخروج المتكرر من الفرس ـ وبأسماءٍ شتى ـ على الدولتين الأموية والعباسية [2] .
بل وأستمر مرور هذا التحالف الجديد بما أشاعه وأذاعه البرامكة ، وما عزموا على إعادته من رسوم الفرس والزرادشتية ، فنقل البغدادي في الفرق بين الفرق .. فقال: [ وكانت البرامكة قد زيَّنوا للرشيد أن يتَّخذ في جوف الكعبة مَجْمَرةً يتبخر بها العود أبدًا ، فعلم الرشيد أنَّهم أرادوا من ذلك عبادة النار في الكعبة وأن تصير بيت نار !! .. فكان ذلك أحد أسباب قبض الرشيد على البرامكة ] [3] .
وما تقدَّم يفسِّر لنا ما يتَّخذه الفرس على القبور من: أبنية ، وزينةٍ ، ومراسم ، ومواعيد ، وتقديس .. فما هو إلاَّ صرفٌ للناس عن الكعبة
المشرَّفة ، وخلق البدائل ! ، بل سميَّت هذه [ الزيارات ] بأسماء تدلُّ
على هذه النوايا ، كتسميتهم لتلك الزيارات بـ [ حجِّ المشاهد ] !!
(1) الأعلام - 4 / 220 .
(2) دائرة المعارف الإسلاميَّة - 3 / 377 وما بعدها و 4 / 371 .
وراجع كتب: التأريخ العام [ كالطبري والمسعودي ] ، وكتب الفرق ، وكتب العقائد ،
وتأريخ الفرق .. وغيرها ممَّا يستعصي على العدِّ والحصر ، مثل: الفرق بين الفرق لعبد القاهر
البغدادي ، والفِصل في الملل والنِحل لإبن حزم ، والملل والنحل للشهرستاني ، والزينة للرازي .. في أماكن متعدِّدة كثيرة ، وذكروا بالتفصيل خروج كلِّ فرقة ورفعها للسيف .
(3) الفرق بن الفرق - 270 . وراجع: البيان والتبيين للجاحظ - 3 / 350 ، عيون الأخبار لإبن قتيبة - 1 / 51 ، دائرة المعارف الإسلاميَّة - 6 / 547 .